حسن الأمين
26
مستدركات أعيان الشيعة
وليس امتناعي عن مزارك رغبة ولكن لأمر أنت في كتمه أدرى يعز على مثلي فراقك ساعة ورب فراق في الهوى يهدم العمرا فلا أحسب الخسران فقدان درهم ولكن فراق الخل أحسبه خسرا لعل زماني أن يمن بعودة ويبدل ذاك العمر في قربكم يسرا وله قصيدة يمدح فيها الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء عندما رجع من سفر الحج سنة 1211 ه : روت لنا سحرا ريح الصبا خبرا عن النسيم صحيح النقل معتبرا أضحت تحدث عنه وهي صادقة ولم يكن بالذي قد حدثته مرا أن البشير من الأحباب يخبرنا ان المهنا إلى أوطانه سفرا فقمت أسعى قرير العين من فرح أجر ذيل الهنا عجلان مبتدرا ابشر النفس فيما كنت نائله ولن يضيع إلهي أجر من صبرا فيا له خبرا تم السرور به وضاع منه الشذا في الكون وانتشرا والدهر أضحى يهنينا وينشدنا أهلا وسهلا بمن قد حج واعتمرا ومن سعى طائفا بالمروتين ومن نال المنى بمنى والعز والظفرا ومن إلى مشعر البيت الحرام مضى وقد قضى بالصفا ما فيه قد أمرا ومن إلى عرفات قد مضى وجلا يبغي الوقوف لها لله مبتدرا ومن تجرد للأخرى وتاق لها شوقا إليها وللدنيا لقد هجرا شمرت ذيل السري لله منتدبا لم تخش أينا ولم ترهب له خطرا لله نوق سرت فيكم ميممة بيتا مشيدا لمن قد حج واعتمرا تسابق الريح جريا في السري بكم إذا قفوت ثراها لم تر الأثرا على وصول إلى بيت يطوف به غر الملائك في أفلاكها زمرا حتى أنيخت باعتاب مقدسة غرثى البطون لها السير المجد برا اعتاب قدس بها الأملاك محدقة طوبى لمن خده في تربها عفرا فبت فيها تناجي الله مبتهلا تذري دموعا تحاكي الدر منتثرا وله قوله : ألا يا نسيم الوصل خذ لي تحية إلى العالم الحبر الذي ما له مثل ومن جرذيل الفخر كهلا ويافعا وداست على هام الثريا له نعل نتيجة آباء كرام أعزة لهم منزل سامي الذري حيثما حلوا وحقك إني ما قطعت وصالكم ولا عافني عن قرب ناديكم شغل ولكن قضاء الله جل جلاله غدا مانعا والمرء يخطئه الفضل وكيف أبث الوصل بيني وبينكم وإني لكم فرع وأنتم لي الأصل أحن إليكم في الدجى كل ليلة حنين خليل شاقه الألف والخل وإني على ما تعهدون من الوفا وما شاب قلبي في ودادكم غل وإني وفي بالعهود وما اعترى عقود مواثيق الوداد لكم حل أروم وصالا والمقادير تلتوي ويمنعني داء الخصاصة والقل ( 1 ) الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الامام بن صالح آل سيف الأحسائي البحراني وصفه في ( طبقات أعلام الشيعة ) بقوله : ( عالم فاضل ) ووالده الشيخ عبد الامام كان أيضا من العلماء . ولد المترجم له في ( البحرين ) وبها كان مسكنه ووفاته ولهذا يقال له ( البحراني ) . وأصله من ( الأحساء ) ، ولا نعلم سنة مولده ولا تاريخ وفاته غير أنه كتب بخطه بعض الكتب العلمية بتاريخ 1233 ه - كما في ( طبقات أعلام الشيعة ) - . وكان قد تلقى دروسه العلمية على يد علماء عصره الأعلام ومنهم والده الذي له الرواية عنه أيضا . وللمترجم له أخ عالم أيضا اسمه الشيخ علي كان حيا سنة 1207 ه ، ولا نعلم عن حال المترجم له أو أخيه شيئا غير هذا . ( 2 ) الشيخ ميرزا أحمد : ابن الشيخ ميرزا علي أصغر بن الشيخ حسين بن الشيخ محمد صالح القزويني آل الصالحي ولد حدود سنة 1297 وتوفي سنة 1339 . كان من علماء عصره البارزين وأئمة الجماعة والفتيا أخذ أوليات العلوم وشطرا من السطوح على اعلام رجال أسرته في المدرسة الصالحية في قزوين ثم هاجر إلى العراق فحضر في الفقه والأصول في كربلاء على ميرزا علي نقي الصالحي الحائري ثم استقر في النجف وتخرج على الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية ثم رجع إلى موطنه قزوين بعد سنة 1336 فانتهت إليه الرئاسة وشغل كرسي التدريس والفتوى والإمامة ورجع إليه الناس في أمر التقليد . إلا إنه لم تطل أيامه فاختطفته يد المنون . له في الأصول مغنى الكفاية وفي الفقه كفاية الفقه من العبادات وبعض المعاملات . .
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) السيد هاشم الشخص .